مدونات ICANN

اقرأ مدونات ICANN لتبقى على اطلاع على آخر أنشطة وضع السياسات والمحافل الإقليمية وغيرها.

تأتي إحاطة سياسة القبول الشامل تتويجًا للخطوة التالية في تعاون ICANN-منظمة اليونسكو

5 يونيو 2026
بقلم

طوَّرت ICANN بالتضامن مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ("اليونسكو") إحاطة سياسات جديدة ارتكزت على القبول الشامل (UA)، وهو مشروع يمثل إنجازًا آخر هامًا في التعاون المتنامي بين المؤسستين.

تُعد الفرصة المتاحة للجميع باستخدام الإنترنت حسب اللغة ونظام الكتابة الذي يختارونه أحد الجوانب الأساسية اللازمة لجميع المجتمعات لكي تكون جزءًا من المجتمع الرقمي ولتشارك في المستقبل الرقمي العالمي. وتمثل هذه الإحاطة الخاصة بسياسات القبول الشامل أحدث الإسهامات في تعاوننا المستمر. فهذا العمل يشتمل على تقوية التعاون بخصوص أسماء النطاقات متعددة اللغات والمبادرات ذات الصلة بالقبول الشامل مثل يوم القبول الشامل.

تجلب ICANN خبرات عميقة في مجال التنسيق الفني لنظام أسماء النطاقات وفي تنفيذ أفضل الممارسات التي تدور حول القبول الشامل، في حين تسهم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو” بخبرات طويلة الأمد في التنوع الثقافي واللغوي والتعليم وسياسة الإدماج الرقمي. ويكمل كلا المنظورين معًا أحدهما الآخر في وضع إطار لماهية القبول الشامل كما يسلطا الضوء على أن القبول الشامل لا يمثل أولوية فنية وحسب، بل يضم أيضًا جوانب أخرى لتمكين التطور الرقمي الشامل.

يعكس المنشور التزامًا مشتركاً ببناء إنترنت متعدد اللغات، ويمكن فيه للجميع المشاركة الكاملة عبر الإنترنت بغض النظر عن اللغة أو نظام الكتابة. وسواء كان هناك اسم نطاق مسجل مكتوب باللغة العربية أو الصينية أو اللغة السيريلية أو الديفنغارية أو أي نظام كتابة آخر، يجب أن تكون للمستخدمين القدرة على الوصول إلى مواقع الويب والتواصل عن طريق البريد الإلكتروني دون أي عوائق فنية. فتمكين هذه الوظيفة أمر حيوي بشكل خاص حيث إن أسماء النطاقات المدوَّلة وتدويل عناوين البريد الإلكتروني أمر متاح على نطاق أوسع.

إن القبول الشامل أكثر من مجرد مسألة فنية. فهو مرتبط بعلاقة وطيدة مع الأهداف الأوسع للإدماج الرقمي، وهو ما يسمح للمجتمعات التعبير عن ثقافتها ولغاتها على الإنترنت، الأمر الذي يفتح المجال أمام الفرص الاجتماعية والاقتصادية. وعندما تعجز الأنظمة عن التعرف على أسماء النطاقات وعناوين البريد الإلكتروني الصحيحة بسبب استخدامها لنظم كتابة مختلفة أو امتدادات أحدث للنطاقات، فقد تتسبب في إحداث عوائق غير ضرورية أمام المشاركة في الاقتصاد الرقمي والحياة العامة على الإنترنت. ويساعد اعتماد القبول الشامل على ضمان عمل جميع أسماء النطاقات وعناوين البريد الإلكتروني الصالحة باتساق عبر جميع الأنظمة والأجهزة والتطبيقات ذات القدرة على الاتصال بالإنترنت.

ويتطلب تنفيذ القبول الشامل واسع النطاق تعاونًا فيما بين العديد من مجموعات أصحاب المصلحة المختلفة. ويقع على عاتق الحكومات والمؤسسات التعليمية والمجتمع الفني والمجتمع المدني جميعًا مسئوليات وأدوار يجب أداؤها. وتهدف إحاطة السياسات إلى دعم الحوار فيما بين هذه المجموعات كما تقدم نقطة مرجعية مشتركة لفهم السبب وراء أهمية القبول الشامل وكيف أنه يرتبط بالأهداف الأوسع للسياسات الرقمية.

نظرًا لسعي المزيد والمزيد من الدول والمؤسسات لتوسيع نطاق اتصالها الهادف ومشاركتها الرقمية باللغات المحلية، باتت هذه الحوارات وبشكل متزايد أكثر صلة فيما بين منتديات حوكمة الإنترنت العالمية، بما في ذلك القمة العالمية لمجتمع المعلومات. ونأمل أن تكون إحاطة السياسات هذه بمثابة مورد مفيد لأصحاب المصلحة، وعلى وجه الخصوص القطاع العام، بحيث تعمل على بناء إنترنت أكثر شمولاً وعلى التشجيع على المزيد من المشاركة مع جهود تنفيذ القبول الشامل في جميع أنحاء العالم.

ونحن ندعوا الجميع إلى قراءة إحاطة السياسات واستكشاف موارد القبول الشامل الإضافية. كما أننا نشجع أصحاب المصلحة في جميع القطاعات على دعم اعتماد القبول الشامل وجهود التنفيذ داخل المؤسسات الخاصة بهم.

Authors

Theresa Swinehart

Theresa Swinehart

SVP, Global Domains & Strategy