ar

مايو 9: الاحتفال بالدور الأوروبي في تطوّر الإنترنت

9 مايو 2016
بقلم Jean-Jacques Sahel

بالإضافة الى لغات الأمم المتحدة الست، هذا المحتوى متوفر أيضاً باللغات

null

صورة: اختتام احتفال ICG في دبلن في ICANN54


يشهد 9 مايو والذي يلي يوم النصر في أوروبا، حيث يحتفل به بانتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا، الذكرى السنوية لـ "يوم أوروبا". حيث يدل على الاتحاد. ومن أواخر 1940 وما بعده، تحالف أفراد من مختلف الثقافات والخلفيات ووجهات النظر - المتعارضين أحياناً - لتحقيق الهدف المشترك: السلام والرخاء في أوروبا. هل يبدو الأمر مألوفًا؟ اعتدنا في مجتمع الإنترنت بالأحرى على هذا النوع من المشاريع العالمية المعقدة.

فقد حققت أوروبا كما يقال الكثير من هدفها النهائي للسلام والرخاء، من خلال جهد جبار يدعمه إطار عمل أنظمة حديثة خاصة بالحوكمة المشتركة والتفاعلات المتطورة على مدار عدة عقود. وبغض النظر عن التقدم المحرز الملحوظ، لا بد من استمرار تطور هذه الأنظمة الحديثة والتي ترتكز على التنسيق الأوروربي، بينما تتطور المنطقة واقتصادها كذلك وتغيّر تفاعلاتها الاجتماعية، وظهور فرص وتحديات جديدة.

وفي السياق ذاته، كانت عملية نقل الإشراف على وظائف هيئة الأرقام المخصصة للإنترنت (IANA) بمثابة تجربة فريدة في ريادة وتعزيز نموذج أصحاب المصلحة المتعددين كذلك. فقد جلب هذا الانتقال مجموعة من كافة أصحاب المصلحة المعنيين على نحو مثمر من كافة أنحاء العالم، من أجل التعاون على وضع حل فعال لقضية عالمية معقدة. فقد كان أول جهد عالمي كبير وعملية تشاور بالفعل كما يقال، منفتح على كافة أصحاب المصلحة، اتجاه هدف مشترك - وتطوير نظام الحوكمة سوياً لأحد الدعائم الأساسية لمصدر عالمي ذو أهمية، وهو الإنترنت.

ومن وجهة نظرنا، بصفتنا موظفي ICANN في أوروبا، فقد قمنا بتنظيم عشرات الأنشطة للتوعية بأصحاب المصلحة الأوروبيين وتشجيعهم على تقديم مساهمات بخصوص الانتقال. وجرى ما مجموعه أكثر من 1.000 من هذه الأنشطة حول العالم على مدار العامين الماضيين. حيث كان بمثابة جهد جبار ضروري - ومرهق أحياناً، إلا أنه مهم ومرضي على حد سواء. إلا أننا لم ننته بعد. ويجري تنظيم المزيد من الأنشطة حالياً للإبلاغ عن الاقتراح النهائي، حسبما تم تقديمه إلى الإدارة الوطنية للمعلومات والاتصالات. وتتضمن هذه الأنشطة ورش عمل نظمت الأسبوع الماضي في القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) في جينيفا، والحوار الأوروبي المقبل حول حوكمة الإنترنت (EuroDIG) في بروكسل.

فقد كان الانتقال بمثابة عملية عالمية، وليست عملية أوروبية. ولكن كانت المساهمة الأوروبية لهذا الجهد العالمي الأساسي غير المسبوق ملحوظة.

ويسرني رؤية المجتمع الأوروبي ليس مجرد ممثل [PDF, 1.26 ميجا بايت] - حيث يشكلون حوالي 30 بالمئة من كافة المشاركين عبر مجموعات عمل انتقال متعددة - بل والمشاركة بنشاط وبشكل كبير. فقد كانوا القوة الدافعة الرئيسية في البلوغ إلى إجماع قوي بالتراضي. وكان كذلك في أوروبا حيث تم إكمال واعتماد الاقتراح، في ICANN54 في دبلن، قبل إقرارها النهائي في ICANN55 في مراكش بمجرد اكمال مسار المساءلة عملها الانتقالي.

وتجري محادثات هذه الأيام بخصوص الحاجة الأوروبية إلى "إستعادة قيادتها" في العالم الرقمي، كما هو الحال في الأيام المقدسة المفترضة لـ GSM، منذ عشرين عاماً عندما اعتبر البعض أوروبا على أنها رائدة العالم في التقنيات الرقمية. وفي جانب حوكمة الإنترنت في العالم الرقم، تتواجد أوروبا كما يقال بالفعل. حيث يتمتع الأوروبيون بمركز قوي إيجابي راسخ بشكل متزايد. فقد كانت عملية الانتقال ذات دليل واضح وملهم لذلك. ويجب علينا الترحيب بذلك، وتشجيع أوروبا على القيام بدورها على نحو إيجابي وبنّاء وبشغف عبر كافة طبقات النظام البيئي الرقمي.

ونحتفل بأوروبا اليوم، وحقيقة أنه يتمتع الأوروبيون بصوت قوي ومحترم في إدارة الموارد العالمية بروح تعاونية وإيجابية مع كافة المناطق الأخرى، في المساعدة على تطور الإنترنت للمصلحة العالمية.

Authors

Jean-Jacques Sahel