ar

أفكار حول اجتماع WSIS+10 رفيع المستوى

20 ديسمبر 2015
بقلم Fadi Chehadé

بالإضافة الى لغات الأمم المتحدة الست، هذا المحتوى متوفر أيضاً باللغات

null

 

بعد الكثير من العمل الجاد والتعاون، شهد العالم للتو اختتام الجمعية العامة رفيعة المستوى للأمم المتحدة، في 15-16 ديسمبر، حول المراجعة الشاملة لتنفيذ نتائج القمة العالمية حول مجتمع المعلومات (WSIS+10 HLM).

وقد بدأ كل هذا منذ 12 سنة في جنيف، حين أعلن ممثلون من مختلف مناطق العالم عن رغبة مشتركة والتزام ببناء مجتمع معلومات مرتكز على الأشخاص، وشامل وموجه نحو التنمية وذلك في القمة العالمية حول مجتمع المعلومات (WSIS). بعد سنتين من ذلك، اجتمع نفس هذا الفريق في تونس لمرة ثانية حيث أكدوا بياناً إجماعياً يدعى أجندة تونس، حيث أنه ضمن أشياء أخرى، أنشأ منتدى حوكمة الإنترنت (IGF)، والذي تم تمديد ولايته لعشر سنوات أخرى في اجتماع WSIS+10 رفيع المستوى.

منذ 2005، فإن وكالات مختلفة للأمم المتحدة، بما في ذلك الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNESCO)، قد قامت بتسهيل تنفيذ مظاهر نتائج WSIS جنيف وتونس، بما في ذلك ما يسمى "خطوط العمل." وقد كانت قضية مذكورة أيضاً في أجندة تونس هي إجراء مراجعة شاملة لتنفيذ نتائج WSIS هذه في 2015.

وقد تم إطلاق عملية المراجعة بحوار في بداية 2013، والذي بدأ في مؤتمر مستضاف من طرف UNESCO في فبراير 2013 و ITU في يونيو 2014. في السنة التالية، تم تكليف UNCTAD بالقيام بمراجعة عشرية لنتائج WSIS والتي تم إنهاها في يونيو 2015. مع مجموعة من أصحاب مصلحة آخرين في WSIS، كان لي شرف حضور هذه الأحداث الإعدادية التي ساهمت فيها ICANN.

في يونيو الماضي، قام رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA) بتعيين سفيرين - الممثلان الدائمان لكل من الإمارات العربية المتحدة ولاتفيا في الأمم المتحدة - للمشاركة في تسهيل عملية مراجعة WSIS+10 في نيويورك. وقد تم اتخاذ قرار بأن مراجعة WSIS الشاملة سيتم إنجازها في اجتماع رفيع المستوى ليومين للجمعية العامة لتقييم التقدم الحاصل في تنفيذ النتائج ولتناول مجالات للتركيز المستمر. وقد سهل السفيران عملية ناجحة لجمع كل أعضاء الأمم المتحدة، وكذلك ممثلين من المجتمع المدني، وعن الشركات والمجتمعات الفنية من أجل إنتاج وثيقة نتائج نهائية.

وقد أسعدنا أن رأينا أن وثيقة النتائج أظهرت أن قضية حوكمة الإنترنت لم تعد تتمحور حول سؤال إذا كانت يجب أن تكون متعددة الأطراف أم متعددة أصحاب المصلحة. في الواقع فإنها تعترف "الإنترنت كوسيلة عالمية يتضمن عمليات متعددة الأطراف، وشفافة، وديمقراطية، ومن أصحاب مصلحة متعددين، مع الإشراك التام للحكومات، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، والمجتمعات الفنية والأكاديمية، وكل أصحاب المصلحة الآخرين ذوي الصلة في توافق مع أدوارهم ومسؤولياتهم كل حسب تخصصه." وهذا تطور من أجندة تونس في 2005، والتي تحدثت عن "تسيير دولي للإنترنت"، وقد ذكرت بالخصوص أنه يجب أن يكون "متعدد الأطراف، وشفافاً، وديمقراطياً."
هذا تذكير بأن الإنترنت ليس ممركزاً، وأن نموذج حوكمته متعددة المراكز.

وقد كنا مدركين منذ بداية عملية مراجعة WSIS+10 بأنه يجب الإشراك المبكر وبناء علاقات الثقة مع كل من الحكومات ومنظماتهم العالمية من أجل مدخلات منتجة لمؤسسة ICANN في المشاورات. وقد تم تسهيل هذا من خلال عمل فرق إشراك الحكومات وإشراك أصحاب المصلحة العالميين في ICANN. وقد التزم موظفونا التنفيذيون في الحوار عالمياً، مع الوزارات الحكومات المناسبة، وكذلك مع بعثات الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، الأمم المتحدة، والمنظمات الحكومية العالمية الأخرى. وقد تم أيضاً تنسيق عمل الإشراك هذا مع اللجنة الاستشارية الحكومية (GAC) في ICANN.

في 15 ديسمبر 2015، كان لي شرف المشاركة في لجنة الافتتاح الترحيبية بالمساهمين في تسهيل WSIS+10، حيث تم سؤالي عن حوكمة الإنترنت الحالية والمستقبلية. وقد ذكرت كيف أن كل ما نقوم به يتأثر بالثورة الرقمية، وأن حوكمة الإنترنت هي مهمة متطورة باستمرار وتمثل تحدياً لنا جميعاً.

خلال WSIS+10 HLM، في المناقشات سواء مع رؤساء الوفود من الدول الناميو والمتقدمة، كان هناك اعتراف بتطور ICANN وأن مجتمعها لأصحاب المصلحة المتعددين قد توجه في السنوات القليلة الماضية إلى أن يصبح منظمة عالمية معترفاً بها بشكل واسع.

تود ICANN العمل مع كل أصحاب المصلحة، بما في ذلك منظمات I*، في المداولات والمناقشات المستقبلية، كما تم تعريفها في وثيقة نتائج WSIS+10.

وقد أظهرت الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني والمجتمع الفني في فرص مختلفة أننا يمكننا العمل سوية على القضايا المهمة، ذات الصلة بمجتمع الإنترنت العالمي، كما فعلنا في ساو باولو في اجتماع NETmundial خلا أبريل 2014.

حالياً، سيكون هناك عمل مهم في الأمم المتحدة ووكالاتها لتنفيذ عمل متابعة WSIS المستقبلية حول استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمساعدة على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة المتفق عليها مؤخراً.

بعد الحديث مع مديرة مجلس ICANN لوزويز فان دير لان، أضافت، "وثيقة النتائج ليست نهاية ولا بداية عملية؛ إنها فقط خطوة واحدة من مجهود متواصل للحفاظ على الإنترنت مفتوحاً، وآمناً ومترابطاً. ICANN كانت وستظل ملتزمة بعملية WSIS. ونحن في ICANN نريد حواراً متزايداً، والتفاهم والتعاون مع الأشخاص من الأمم المتحدة، ووكالاتها بعثاتها، من أجل ضمان استمرار الإنترنت في التطور مع مشاركة تامة لكل أصحاب المصلحة." وحينما ننظر إلى المستقبل، ستخدم وثيقة نتائج WSIS+10 كطريقة للتقدم لعشر سنوات مقبلة إلى الاجتماع رفيع المستوى القادم.

Authors

Fadi Chehadé

السابق President & CEO