ar

جمع البيانات الوصفية والجدال القائم حولها

27 يونيو 2016

Dave Piscitello

بالإضافة الى لغات الأمم المتحدة الست، هذا المحتوى متوفر أيضاً باللغات

في ما هي البيانات الوصفية؟، تطرقت إلى أن البيانات الوصفية عبارة عن بيانات تصف بيانات أخرى أو توفر معلومات عنها مثل المناقشات التي تدور في وسائل التواصل الاجتماعي أو مراسلات البريد الإلكتروني أو المعاملات التي تتم عبر الإنترنت. والآن، بعد أن أدركنا ماهية البيانات الوصفية، لنلق نظرة على الأنشطة التي تنطوي على جمع واسع النطاق للبيانات الوصفية وكيف يمكن أن يصبح ذلك مصدرًا للجدل.

أنشطتك تعبِّر عنك

تطبيقات الحاسب الآلي والهواتف المحمولة وأنظمة الكمبيوتر التي تتصل بالإنترنت أو التي تستخدمه في دعم عملياتها تجمع البيانات الوصفية التي يمكن -عند تجميعها- أن تعبر ليس عن أنشطتك اليومية على الإنترنت فحسب بل تتعدى إلى أنشطتك الحياتية اليومية وتفاعلاتك مع الآخرين.

على سبيل المثال، تستطيع رؤية صفحات الويب التي قمت بزيارتها بالنظر في سجل استعراض الويب. ويمكنك تنزيل سجل أنشطتك على فيسبوك. وتستطيع زيارة مزود خدمة الهاتف المحمول والحصول على سجلات رسائلك ومكالماتك الهاتفية. ويمكنك استخدام ميزة Gmail المسماة نشاط الحساب الأخير والتي تضم معلومات وصفية مثل التاريخ والوقت والمكان والعنوان حيث أتممت آخر محاولة لدخول حسابك على خدمة البريد الإلكتروني Gmail.

لا يمكنك سوى الوصول إلى جزء من البيانات الوصفية التي تُجمع عنك. على سبيل المثال، تجمع خوادم الويب والجدران النارية ومبدلات شبكة المحمول أو البيانات والعديد من تطبيقات الهاتف المحمول البيانات الوصفية أيضا عن طريق ملفات تعريف الارتباط وسجلات الأحداث وجمع حركة البيانات أو إبلاغ الأحداث إلى نظام الرصد أو المراقبة. تقوم أنظمة الرصد أو أنظمة جمع المعلومات كذلك بجمع البيانات الوصفية لمجموعة متنوعة من الأغراض منها إدارة أو تحسين أداء الشبكة أو خدمة استكشاف المشاكلات وإصلاحها وإجراء المراقبة لمكافحة الإرهاب أو جمع المعلومات للتحقيق في جرائم الإنترنت.

والآن، بعد أن أدركت ماهية البيانات الوصفية وكيفية ووقت جمعها، قد تتساءل، "ماذا تكشف مصادر البيانات الوصفية هذه عنك وعن أنشطتك وسلوكياتك أو اهتماماتك ومواقعك؟"، "من يجمع هذه البيانات الوصفية ولأي غرض وما سبب اهتمامهم بي؟ "

إن إجابات هذه الأسئلة هي محل المحادثات الدائرة بشأن الخصوصية والشرعية والمبادئ الأخلاقية التي لا تزال تؤجج الجدل المتعلق بجمع البيانات الوصفية.

أسباب الجدل

جمع البيانات الوصفية موضوع شائك مصحوب بالكثير من الجدل. ومن أكثر المسائل السائدة والمستمرة المتعلقة بجمع البيانات الوصفية:

هل توجد موافقة (مستنيرة) بإخطار؟ من المسائل المطروحة هنا: (1) إخطار الكيان التجاري مستخدم الإنترنت بأنه يجمع بياناته الوصفية (مثل ملفات تعريف الارتباط) ويطلب إذنه صراحة لفعل ذلك من عدمه و(2) حصول الجهة الحكومية على إذن من المحكمة أو يخولها القانون بجمع البيانات الوصفية (في هذه الحالة، قد لا يقتضي القانون أو التشريع الإخطار بعد تطبيق القانون) من عدمه.

هل توجد شفافية بشأن الاستخدام أو المشاركة؟ من المسائل المطروحة هنا: نشر الكيان التجاري الجامع للبيانات الوصفية سياسة خصوصية أو نشره إخطارًا يوضح فيه سبب جمعه للبيانات الوصفية وفيم سيستخدمها من عدمه، وما إذا كان ينوي مشاركة البيانات الوصفية أو بيعها لآخرين بما يشمل الأحداث حيث تشارك الشركات الخاصة البيانات الوصفية المجموعة مع الجهات الحكومية وحيث هيئات انفاذ القانون والوكالات الاستخباراتية تشارك البيانات الوصفية على مستوى الحكومات المحلية والدولية.

هل توجد سياسة حفظ صريحة؟ من المسائل المطروحة هنا: فترة تخزين الكيان للبيانات الوصفية، وكون فترة حفظ البيانات تخلق فرصًا لاستخدام البيانات الوصفية لأغراض متعددة بمرور الوقت من عدمه، وإمكانية بقاء السياسات أو قوانين حفظ البيانات الوصفية المطبقة وقت الجمع قيد النفاذ من عدمه.

البيانات المجمعة أو الجمع دون ضمانات. من المسائل المطروحة هنا: مدى قانونية جمع الجهات الحكومية لبيانات وصفية عن مواطنيها كجزء من أنشطة جمع معلومات تتعلق بأغراض المراقبة أو أغراض استخباراتية دون ضمانات أو بما يمثل انتهاكًا لحقوق أولئك المواطنين الدستورية أو غير الدستورية.

هل جمع البيانات الوصفية ضرورة لا مفر منها؟

يمكنك العثور على مئات المقالات التي تطلعك على السبيل إلى تجنب جمع بياناتك الشخصية أو الوصفية أو التخفي على الشبكة. ولكن، تجنب جمع بيانات التعريف أمر معقد ومرهق بالتأكيد، ينطوي على التضحية بالفوائد التعليمية أو الاجتماعية أو التجارية التي ساعد الإنترنت بتوفيرها على نطاق لم يسبق تحقيقه أو حتى تخيله. فبدلًا من السعي وراء تجنبه، يمكن النظر في كيفية إحداث تغيير إيجابي في التشريعات أو الممارسات التجارية بحيث يكون جمع البيانات الوصفية مفيدًا. ولا يخلوا هذا أيضًا من التعقيد والإرهاق. ومع ذلك، "لا يوجد مسعى ذو قيمة في المتناول حاليًا، ولكن إن صح، فيسكون في المتناول في وقت لاحق." (إدوارد تيلر).

Dave Piscitello